تعتبر متلازمة تكيّس المبايض اضطراباً هرмонياً يصيب العديد من النساء في سن الإنجاب، وتؤثر على صحة القلب والكبد واحتمالية الإصابة بالسكري. وفقاً للطبيب فراس الكركي، فإن هذه المتلازمة تؤثر على ما بين 10 إلى 15 في المئة من النساء في سن الإنجاب، وتعتبر واحدة من الأسباب الرئيسية لعدم انتظام الدورة الشهرية وزيادة الشعر على الجسم. وقد أعلنت مجموعة دولية تضم أكثر من 50 منظمة طبية عن تغيير اسم المتلازمة من متلازمة تكيّس المبايض إلى متلازمة المبيض الأيضية متعددة الغدد الصمّاء، بهدف تفريقها عن أكياس المبيض وتقليل الخلط بينهما. يؤكد الطبيب الكركي أن المتلازمة لا ترتبط فقط بالمبيض، بل هي مرتبطة بأعضاء الجسم المختلفة مثل القلب والجهاز الهضمي والكبد، وأن التعامل معها يجب أن يكون شاملاً ويتضمن التغذية وصحة الأيض والتوازن الهرموني والنشاط البدني. كما يضيف أن العلاج يختلف من سيدة لأخرى، ويشمل خفض الوزن وتحسين نوعية الأكل وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى أخذ علاجات تُنشّط الإباضة في المبيض أو تنظم الدورة الشهرية. وتشير أخصائية التغذية دانا البرغوثي إلى أن هناك نمطاً غذائياً يساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين، ويقلل من تقلبات السكر في الدم، وتنصح بالابتعاد عن فكرة الحميات المؤقتة والتركيز على نمط حياة مستدام. كما تؤكد على أهمية تقييم الحالة سريرياً وإجراء الفحوصات المناسبة لتحديد الخطة العلاجية المناسبة. وفي النهاية، يعتبر فهم متلازمة تكيّس المبايض وطريقة علاجها أمراً ضرورياً لضمان صحة النساء ورفاهيتهن، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض السرطانية والقلبية.