يعتبر اقتصاد المملكة المتحدة من بين الذين سيصابون بأثر الحرب على إيران، حيث حذرت وزارة الخزانة البريطانية من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي. وترجع هذه التحذيرات إلى تقديرات أعدوها مسؤولون بريطانيون، حيث يتوقعون أن يتراجع النمو الاقتصادي إلى 0.3% في عام 2027، وذلك نتيجة لتراجع صادرات الحبوب الأوكرانية وارتفاع أسعار النفط. ويعد مضيق هرمز من الممرات المائية الأكثر أهمية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وبالتالي، فإن أي تعطل في حركة الملاحة في هذا المضيق سوف يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع الإمدادات، مما سوف يؤثر سلبًا على الاقتصاد البريطاني. ويتوقع الخبراء أن يؤدي هذا التباطؤ إلى زيادة الضغوط على المالية العامة البريطانية، حيث سيتعين على الحكومة أن تزيد من الضرائب أو تقطع في الإنفاق العام لتمويل وعودها. ويخشى المسؤولون البريطانيون من أن يؤدي هذا الوضع إلى تراجع مستويات المعيشة في المملكة المتحدة، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتراجع القدرة الشرائية للأسر. ويتابع المسؤولون البريطانيون تطورات الأزمة في مضيق هرمز بإهتمام كبير، حيث يعملون على حث جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات وتحقيق حل سلمي للأزمة. ويتضمن هذا الحل السلمي إعادة فتح مضيق هرمز واعادة تأسيس الاستقرار السياسي في المنطقة، مما سوف يسهم في تعافي الاقتصاد البريطاني وعودته إلى مستويات النمو الطبيعية.