/articles/7160647425748617/
جاري التحميل
ق
قاسم زكي 14 أغسطس 2026 الجميع
استشاري طاقة وبيئة

تشهد أوروبا هذه الأيام موجة حر خانقة، مما يزيد من خطر اندلاع الحرائق في الغابات والمناطق الحضرية. وفي إسبانيا، اندلع حريق ضخم في إقليم هويلفا جنوب غربي البلاد، مما أدى إلى إجلاء 470 شخصاً كإجراء احترازي. ويشارك أكثر من 500 من عناصر الإطفاء، تدعمهم طائرات لإخماد الحرائق، في مكافحة النيران المشتعلة قرب بلدة نييبلا الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود البرتغالية. وتشير السلطات إلى أن الحريق أتى على نحو 8 آلاف هكتار، علماً أن النيران لم تلتهم كامل هذه المساحة. ويأتي هذا الحريق في سياق صيف صعب على صعيد حرائق الغابات في إسبانيا، إذ تسببت عشرات الحرائق في إجلاء آلاف الأشخاص، خصوصاً وسط البلاد. وفي فرنسا، اندلع حريق حرجي سريع الانتشار في الجنوب، مما استدعى تدخّل أكثر من 200 عنصر إطفاء لإخماد النيران وإجلاء سكان. وبدأ الحريق نحو الساعة 12:45 ظهراً في منطقة لوزير، على بعد نحو 140 كيلومتراً من شمال غربي مونبولييه، وأشار مسؤولون إلى احتمال أن يكون اندلع بسبب مركبة اشتعلت فيها النيران على طريق محلي، واجتاح نحو 90 هكتاراً ولا يزال قيد الانتشار. وتشهد أوروبا موجة حر خانقة هذه الصيف، مما يزيد من خطر اندلاع الحرائق due إلى التغير المناخي الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة البشرية. ويرى العلماء أن التغير المناخي يزيد من شدة الظواهر المناخية القصوى وتواترها، مما يؤثر على البيئة والاقتصاد. ويتطلب مواجهة هذا التحدي تعاوناً دولياً و جهوداً مشتركة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة وتطوير استراتيجيات للتعامل مع تأثيرات التغير المناخي. وفي هذا السياق، يعتبر تطوير سلاسل الإمداد واللوجستيات أمراً حاسماً للتعامل مع أزمات الحرائق والظواهر المناخية القصوى، حيث يتطلب الأمر تحضيرات وتخطيطاً مدروساً لضمان استمرارية الإمدادات وضمان سلامة السكان. ويتطلب ذلك أيضاً تعاوناً بين القطاعين العام والخاص لضمان توافر الموارد والتقنيات اللازمة لمواجهة هذه التحديات.

0 تعليق
تعليق