/articles/4629173917508468/
جاري التحميل
ف
فاطمة بيومي 10 أغسطس 2026 الجميع
استشاري قانون شركات واستثمار

يشهد الاقتصاد السوري تحولا هاما مع استمرار سحب العملة القديمة وتوسيع منافذ الخدمة للمواطنين. حيث أعلن مصرف سوريا المركزي استمرار سحب العملة القديمة عبر منافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة في مختلف المحافظات، وفق الآليات والإجراءات المحددة. ويمكن للمواطنين الاستفادة من الخدمة عبر مكاتب البريد المعتمدة في محافظاتهم، دون الحاجة إلى زيارة مقر المصرف المركزي في دمشق. وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل عملية سحب العملة وتقليل مشقة التنقل على المواطنين، إلى جانب ضمان توفير الخدمة في مختلف المناطق واستكمال عمليات الاستبدال وفق القواعد المعتمدة. يأتي هذا الإجراء في إطار مرحلة جديدة للنظام النقدي السوري، بعد ارتباط بعض فئات العملة المتداولة سابقا بصور الرئيس السابق بشار الأسد ووالده حافظ الأسد. وكانت ورقة الألف ليرة سورية تحمل صورة حافظ الأسد، الذي حكم البلاد بين عامي 1971 و2000، فيما صدرت لاحقاً ورقة نقدية من فئة 2000 ليرة تحمل صورة بشار الأسد. ومع اعتماد الإصدارات النقدية الجديدة، تتجه سوريا إلى إنهاء تداول العملة المرتبطة بالنظام السابق، في خطوة تأتي ضمن مساعي إعادة تنظيم المنظومة النقدية واستكمال إجراءات الإصلاح المالي التي ينفذها مصرف سوريا المركزي. يُعتبر هذا التطور هاما في مسار إعادة بناء الاقتصاد السوري، بعدYears من الصراع والتحديات. ويتطلب الأمر تعاونا وثيقا بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام. ويمكن أن تساهم هذه الخطوات في تعزيز الثقة في الاقتصاد السوري، وتحفيز الاستثمار، وإنشاء فرص عمل جديدة، مما يساهم في تحسين مستوى المعيشة للمواطنين. ومن الجدير بالذكر أن هذا التطور سيكون له تأثير إيجابي على التجارة والاستثمار في سوريا، حيث يمكن أن تزيد الإصدارات النقدية الجديدة من الثقة في الاقتصاد السوري، وتحسن من بيئة الأعمال، مما يجذب المستثمرين والشركات إلى السوق السوري. وفي هذا السياق، يمكن أن تلعب القطاعات الخاصة دورا هاما في دعم الاقتصاد السوري، من خلال الاستثمار في مختلف القطاعات، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحفيز النمو الاقتصادي. ويمكن أن تساهم هذه الجهود في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتنمية القطاع الخاص، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، مما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارا وأمنا لسوريا.

3.8 (5) 0 تعليق
تعليق