شهدت واردات أوروبا من الغاز الروسي انخفاضاً بنسبة 10% خلال شهر يونيو 2026، حيث بلغت 1.35 مليار يورو مقارنة بـ1.5 مليار يورو في مايو 2026. هذا الانخفاض يأتي في وقت يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تنفيذ خطة للتخلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي، حيث بدأ حظر استيراد الغاز المسال بموجب العقود قصيرة الأجل اعتباراً من 25 أبريل 2026، ومن المخطط أن يوسع الحظر ليشمل العقود طويلة الأجل اعتباراً من 1 يناير 2027. كما دخل حظر استيراد الغاز عبر الأنابيب بموجب العقود قصيرة الأجل حيز التنفيذ في 17 يونيو 2026، في حين سيطبق على العقود طويلة الأجل اعتباراً من 1 نوفمبر 2027. هذه التطورات تعكس جهود الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده على مصادر الطاقة الروسية، خاصة في ضوء التوترات الجيوسياسية الراهنة. وقد أثر هذا الانخفاض في واردات الغاز الروسي على الأسواق العالمية، حيث أصبحت بلجيكا أكبر مستورد للغاز الروسي بين دول الاتحاد الأوروبي في يونيو 2026، تلتها فرنسا. يظهر ذلك التبادل التجاري المتزايد بين بلجيكا وروسيا في مجال الطاقة، على الرغم من الجهود الأوروبية للتقلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي. يُتوقع أن يؤثر هذا التغيير على الأسواق العالمية للطاقة، خاصة مع استمرار التوترات بين روسيا والغرب. ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي بقي أكبر مشتر للغاز الروسي المسال وكذلك المتدفق عبر الأنابيب رغم سعيه التخلي الكامل عن الطاقة الروسية. يصعب التنبؤ بتأثيرات هذا التطور على الأسواق العالمية في المدى الطويل، لكنه يُظهر التحديات المتزايدة التي تواجهها أوروبا في تلاشها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.