شهدت جزيرة سالامينا اليونانية، الواقعة قرب أثينا، اندلاع حريقين متتاليين في وقت متزامن تقريباً، مما أدى إلى مقتل شخصين وإجلاء المئات من السكان. وقد أُبلغ عن الحريق الأول قرب الساحل الجنوبي للجزيرة، وانتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن يندلع حريق منفصل بعد نحو 20 دقيقة في شرقها. ونتيجة لذلك، تم نشر نحو 200 من رجال الإطفاء لمنع الحريقين من الالتقاء، حيث كانت جزيرة سالامينا مصنفة ضمن المناطق المعرضة لخطر مرتفع لحرائق الغابات. وقد أفادت وسائل إعلام يونانية بأن أحد الحريقين أصبح تحت السيطرة، وأن عمليات الإجلاء اكتملت بحلول مساء ذلك اليوم، حيث غادر 500 شخص الجزيرة بحراً. وقد وصف قائد جهاز الإطفاء اليوناني الحريق بأنه من أكثر الحرائق تعقيداً في تاريخ الجزيرة. وفي الوقت نفسه، تواجه أوروبا أزمة حرائق غابات كبيرة، حيث اندلعت حرائق في بلجيكا وكرواتيا، مما أدى إلى خسائر كبيرة وتهديدات للبيئة. يُظهر ذلك التهديدات الكبيرة التي يمكن أن تطرحها حرائق الغابات على البيئة والبشر، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لمكافحتها. وقد أشار وزير الصحة اليوناني إلى أن العشرة أشخاص الذين أصيبوا بحروق أو استنشاق الدخان يتلقون العلاج اللازم. وستبقى سفينتان تابعتان لخفر السواحل وسفينة تابعة لجهاز الإطفاء في المنطقة للمراقبة وتقديم المساعدة. وتقع جزيرة سالامينا إلى الغرب من أثينا مباشرة، ويبلغ عدد سكانها نحو 37 ألف نسمة، كثير منهم من كبار السن. وتشكل هذه الأزمة تحدياً كبيراً للسلطات اليونانية وضمان سلامة السكان والمحافظة على البيئة. كما يُظهر ذلك الحاجة إلى تعاون دولي لمنع وتخفيف الحرائق، خاصة مع تغير المناخ الذي يزيد من التهديدات البيئية.